الشيخ محمد الصادقي
226
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بلغ النكاح ورشد اقتصاديا وهو بعد غير رشيد دينيا - حيث يسرف أو يبذر أو يصرف ماله في غير حله - فهو غير رشيد ، حيث العاصي غوي غير رشيد : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » ثم « وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » رغم رشده البالغ ماديا واقتصاديا . إذا فواجب ابتلاء اليتامى يحلّق على بعدي الرشد والثاني أرشد ، فعلى الأولياء أن يبلوهم فيهما مع بعض ولا سيما أهمهما وهو الناحية الشرعية . ذلك وبأحرى الولاية على اليتامى مشروطة بالرشد الشرعي بعد الاقتصادي . « حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » وماذا يعني بلوغ النكاح ؟ هل أنه بلوغ اليتيم أو اليتيمة لحد صلاحية عقد النكاح كمجرد عقد ؟ وهو حاصل منذ الولادة ! حال أن مسرح الابتلاء ليس إلا منذ التمييز وقابلية الابتلاء علما وعملا ! . أم هو واقع النكاح مباضعة ؟ وصيغته الصالحة : حتى إذا نكحوا ! وقد لا ينكح اليتيم حتى آخر عمره فهلا يدفع - إذا - إليه أمواله ! . إنه زمن صلاحية اليتيم للنكاح لولا الموانع الصحية والاقتصادية أماهيه ، فقد يصلح للنكاح حيث بلغ سنيّ النكاح ولكنه تمنعه موانع داخلية أو خارجية ، فهو بالغ النكاح . وقد لا يصلح للنكاح وهو صحيح المزاج وله المعدات الاقتصادية فليس هو بالغ النكاح ، وبصيغة مختصرة شاملة أنه بلغ مرحلة من رشد الجسم ومعداته ، ومن العقلية الكافية لإدارة شؤون بيت الزوجية ، والقدر المتيقن هنا أصل النكاح المباضعة ، مهما منعه عنها انحرافات صحية أمّاهيه ، ولكنه بلغ